
محمد سالم ولد مرزوك.. دبلوماسية الدولة وهيبة الوطن
احمد عبد الله
في عالم السياسة، قلّما يجتمع في رجل واحد هدوء الدبلوماسي، وحزم الإداري، ونظافة اليد، والقدرة على تمثيل وطن بأكمله في المحافل الإقليمية والدولية بثقة واقتدار. غير أن معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يرسخ اسمه بوصفه أحد أبرز أركان الدولة الموريتانية، وأحد الوجوه التي منحت الدبلوماسية الوطنية حضورًا وازنًا وصورة مشرقة.
لقد فرض الرجل احترامه بهدوئه المعروف، وبجديته الصارمة في العمل، وبما يتمتع به من كفاءة عالية في إدارة الملفات الدقيقة والمعقدة، وهي خصال جعلته يحظى بثقة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي اعتمد عليه في واحدة من أكثر الوزارات حساسية وتأثيرًا، لما تتطلبه المرحلة من رجال دولة يمتلكون الرؤية والخبرة والاتزان.
ومن يتابع أداء محمد سالم ولد مرزوك يدرك أن الرجل لا ينتمي إلى مدرسة الضجيج الإعلامي، بل إلى مدرسة العمل الهادئ المنتج، حيث تُقاس النجاحات بالنتائج لا بالشعارات. وقد نجح، في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، في أن يجعل من موريتانيا دولة تحظى بالاحترام والتقدير، وتحافظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى والشركاء، دون أن تنجر إلى محاور التوتر والاستقطاب.
ولعل من أبرز ما يميز الوزير هو نظافة اليد والاستقامة الإدارية، وهي صفات باتت محل إجماع لدى كثير من المراقبين والمتابعين للشأن العام، إذ ظل اسمه بعيدًا عن كل ما يسيء إلى صورة المسؤول العمومي، محافظًا على سمعته كرجل دولة متزن، يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وقد كان لمعاليه دور بارز في تعزيز الحضور الإقليمي والدولي لموريتانيا، سواء عبر مشاركاته الرفيعة في القمم والمؤتمرات الدولية، أو من خلال نجاحه في إيصال صوت موريتانيا المعتدل والحكيم إلى مختلف العواصم والمنظمات الدولية. كما أسهم في ترسيخ صورة البلاد كشريك موثوق في ملفات الأمن والهجرة ومحاربة الإرهاب، وهي ملفات جعلت من موريتانيا اليوم نموذجًا للاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات.
وفي ظل قيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، برز محمد سالم ولد مرزوك كأحد الرجال الذين حملوا مشروع الدولة الحديثة بمسؤولية واقتدار، وساهموا في ترسيخ مناخ الأمن والطمأنينة والانفتاح الذي تعيشه البلاد. فالدبلوماسية ليست مجرد تمثيل خارجي، بل هي حماية لصورة الوطن، ودفاع عن مصالحه، وفتح لأبواب التعاون والاستثمار والشراكات، وهي مهام أدارها الرجل بكفاءة يشهد بها القريب والبعيد.
إن الحديث عن محمد سالم ولد مرزوك هو حديث عن نموذج للمسؤول الجاد، الذي يجمع بين الخبرة والتواضع، وبين الحزم واللباقة، وبين الوفاء للدولة والإخلاص للقيادة الوطنية. ولذلك لم يكن مستغربًا أن يتحول إلى أحد أبرز أعمدة النظام، وإلى شخصية تحظى بالتقدير داخل موريتانيا وخارجها، في وقت أصبحت فيه البلاد تحصد ثمار سياسة متزنة يقودها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ويترجمها على الأرض رجال دولة أكفاء من طينة محمد سالم ولد مرزوك.
احمد عبدو الله
مدير مجموعة الميدان الإعلامية