
نواذيبو- تحويل مكبً للنفايات إلى ساحة خضراء بتمويل من خيرية اسنيم
شهد حي بغداد بمدينة نواذيبو تحولًا بيئيًا لافتًا، بعد تحويل موقع كان مخصصًا لتجميع النفايات إلى ساحة خضراء، في مبادرة تمولها خيرية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «اسنيم»، بالتعاون مع المندوبية الجهوية لوزارة البيئة والتنمية المستدامة.
وأشرفت والي داخلت نواذيبو، أطفيله محمدن حادن، أمس، على تدشين الفضاء الجديد، الذي جرى تشجيره بنحو 200 شجرة من أصناف مختلفة، في خطوة ترمي إلى تحسين المشهد الحضري وتوفير متنفس بيئي لسكان الحي والأحياء المجاورة.
وأوضح مساعد مدير خيرية اسنيم، سيد محمد ولد أحمد، أن المشروع يأتي استجابة لتوجيهات الوالي، بهدف استصلاح الموقع وتحويله إلى فضاء ملائم للراحة والاستجمام، بدلًا من بقائه مصدرًا للنفايات ومظاهر التلوث.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتحسين النظافة والمحافظة على البيئة في المدينة، شملت إزالة الأتربة عن تسعة كيلومترات من الطرق الفرعية، وإصلاح أجزاء من السياج الواقي للسكة الحديدية على امتداد 15 كيلومترًا، فضلًا عن جمع النفايات وإخلاء شريط يمتد للمسافة نفسها بمحاذاة السكة. وأكدت خيرية اسنيم استكمال هذه الأشغال.
من جهته، شدد المندوب الجهوي لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، محمد الأمين إيمان، على أهمية توسيع نطاق المبادرات المعنية بتشجير الساحات وتحويل الفضاءات المهملة إلى مناطق خضراء، داعيًا إلى تعميم التجربة في نواذيبو ومختلف ولايات البلاد.
ولقيت الخطوة ترحيبًا من سكان الحي والمناطق المحيطة، الذين اعتبروا التخلص من المكب القديم مكسبًا بيئيًا وصحيًا، بعدما ظل مصدرًا للروائح الكريهة ومظاهر الإزعاج. كما طالبوا بتوفير الحراسة اللازمة للساحة الجديدة، ضمانًا لاستمرار نظافتها وحماية أشجارها ومرافقها.
وحضر حفل التدشين المدير العام لخيرية اسنيم، وحاكم مقاطعة نواذيبو، ومستشارون عن الوالي، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.