محمد عبد الله ولد محمدو.. عمدة بنشاب في واجهة التحضير لاستقبال رئيس الجمهورية

تستعد مقاطعة بنشاب بولاية إينشيري لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الجمعة 25 سبتمبر، في محطة تكتسي أهمية خاصة ضمن الزيارة الرئاسية لولايتي آدرار وإينشيري، والتي خصصت للاستماع المباشر إلى المواطنين والاطلاع على أوضاعهم ومتابعة مسار البرامج والمشاريع التنموية. ويأتي هذا الاستحقاق في وقت تشهد فيه بنشاب حراكاً متواصلاً استعداداً لتنظيم استقبال شعبي يعكس مكانة المقاطعة وارتباط سكانها بالشأن الوطني.

وفي مقدمة الفاعلين المحليين الذين يوجدون في صدارة هذا الحراك، يبرز اسم عمدة بلدية بنشاب، السيد محمد عبد الله ولد محمدو، باعتباره المنتخب البلدي المسؤول عن متابعة جانب مهم من الترتيبات المحلية، والتنسيق مع السلطات والفاعلين، والمساهمة في تعبئة السكان لإنجاح هذه المحطة.

وقد اكتسب ولد محمدو خلال الفترة الماضية حضوراً لافتاً في المشهد المحلي، من خلال انشغاله بالملفات التي تمس حياة السكان بصورة مباشرة، وهو ما انعكس في عدد من المبادرات التي ارتبطت بالبلدية. فقد واكبت البلدية ملفات التعليم والصحة، كما عملت على توفير السكن المجاني للطواقم التربوية، ونفذت تدخلات ذات طابع اجتماعي، فضلاً عن مشاريع زراعية تهدف إلى توفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي.

وفي المجال الاجتماعي، ظهرت البلدية خلال العام الجاري في أكثر من مبادرة موجهة إلى الفئات الأكثر احتياجاً. ففي مايو 2026، أشرفت البلدية على توزيع 117 سلة غذائية ومساعدات نقدية لصالح الأسر الأكثر احتياجاً، إضافة إلى كسوة لفائدة 30 يتيماً، في تدخل يعكس حضور العمل الاجتماعي ضمن أولويات البلدية.

كما سجلت البلدية حضوراً في دعم القدرة الشرائية للسكان، من خلال اتفاقية مع شركة «سوما غاز» خفضت بموجبها أسعار الغاز المنزلي في بنشاب، مع تحمل البلدية فارق السعر، في خطوة أعلنت البلدية أنها تستهدف دعم المواطنين وضمان توفير الغاز بصورة منتظمة.

ولم يقتصر نشاط العمدة على الجوانب الاجتماعية والخدمية، بل شمل كذلك دعم التعليم الأصلي والفضاءات العامة. فقد دشنت البلدية محظرة في قرية الكارح، وأعلنت عن إجراءات لدعم المساجد والمحاظر، من بينها توفير التجهيزات وتخصيص رواتب شهرية للأئمة وشيوخ المحاظر، كما شرعت في إنجاز ساحة خضراء بمدينة بنشاب على مساحة 2500 متر مربع، تتضمن فضاءات للراحة والرياضة والتشجير.

ويضاف إلى ذلك حضوره في القضايا التنموية الكبرى التي تشغل سكان المقاطعة. ففي مناسبة تدشين الطريق الرابط بين بنشاب والطريق الوطني رقم 4، رحب العمدة بالإنجاز، معبراً باسم سكان المقاطعة عن تقديرهم لتشييد طريق طال انتظاره، قبل أن يطرح جملة من المطالب المرتبطة بحماية الطريق من زحف الرمال، والاستفادة المحلية من الثروة المعدنية، والحد من آثار النشاط التعديني على السكان والبيئة.

وتشكل هذه المواقف مجتمعة جزءاً من صورة المسؤول المحلي الذي يحاول الجمع بين التعبئة السياسية والاشتغال على الملفات اليومية للسكان، وهي الصورة التي عززت، بحسب تغطيات محلية، حضوره وثقة قطاعات من سكان بنشاب به، خصوصاً مع حضوره المتواصل في المناسبات والأنشطة المحلية وقربه من المواطنين.

أما اليوم، فإن الأنظار تتجه إلى ولد محمدو باعتباره أحد أبرز الوجوه المحلية المعنية بإنجاح محطة رئيس الجمهورية في بنشاب. فقد تفقد والي إينشيري، خلال زيارته الأخيرة للمقاطعة، مستوى التحضيرات الجارية للزيارة، وشملت الجولة عدداً من المنشآت والمواقع المخصصة للاستقبال وإقامة الوفود، كما عقد الوالي اجتماعاً في مقر بلدية بنشاب مع السكان والأطر خصص لبحث ترتيبات الاستقبال الشعبي والاستماع إلى أبرز الانشغالات المطروحة. وكان عمدة البلدية ضمن المسؤولين والمنتخبين الذين رافقوا الوالي خلال هذه الجولة.

وتأتي هذه التحضيرات في سياق برنامج رسمي يتضمن استقبالاً شعبياً ولقاءً مفتوحاً بين رئيس الجمهورية وسكان مقاطعة بنشاب يوم 25 سبتمبر، ما يجعل المناسبة فرصة مزدوجة: للتعبير عن الترحيب برئيس الجمهورية، وفي الوقت نفسه لعرض تطلعات السكان ومطالبهم بصورة مباشرة ومسؤولة.

ومن هنا، فإن الرهان بالنسبة لمحمد عبد الله ولد محمدو لا يقتصر على تنظيم استقبال ناجح من الناحية الشكلية، وإنما يتجاوز ذلك إلى تقديم صورة عن بنشاب وسكانها، وإيصال انشغالاتهم إلى رئيس الجمهورية، والمساهمة في جعل الزيارة مناسبة للتذكير بما تحقق، وطرح ما لا يزال ينتظر المعالجة من ملفات خدمية وتنموية.

وبفضل موقعه كعمدة منتخب، وحضوره في مختلف الملفات المحلية، وعلاقته المباشرة بالسكان، يمتلك ولد محمدو أدوات مهمة للمساهمة في تعبئة المقاطعة وإنجاح هذه المحطة. وتبدو بنشاب، وهي تستعد لاستقبال رئيس الجمهورية، أمام موعد وطني يتطلب من منتخبيها وأطرها ووجهائها توحيد الجهود، وإظهار صورة المقاطعة بما يليق بتاريخها ومكانتها وتطلعات سكانها.

وفي هذا السياق، يراهن سكان بنشاب على أن تكون زيارة فخامة رئيس الجمهورية مناسبة لتعزيز المكتسبات القائمة، وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية، والاستماع إلى المطالب التي تمس حياتهم اليومية. ويبقى عمدة البلدية محمد عبد الله ولد محمدو في قلب هذا الحراك، بحكم مسؤوليته الانتخابية وحضوره الميداني، وباعتباره أحد الوجوه التي يعول عليها محلياً في تنظيم الاستقبال والتواصل مع السكان والمساهمة في إنجاح الزيارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى