زيارة الرئيس لولاية اترارزة.. التلاحم الشعبي وتجدد العهد الروحي مع أسرة أهل الشيخ آيّاه

احمد محمد المختار


شهدت ولاية اترارزة، خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مشهدًا وطنيًا بامتياز، جسّد روح الانتماء والوفاء التي تميّز سكان هذه الولاية العريقة. فقد احتشدت الجماهير على الطرقات وفي الساحات العامة، مرحّبة بالرئيس ومعبّرة عن دعمها الثابت للمسار التنموي الذي يقوده من أجل بناء موريتانيا عادلة ومتقدمة.

وكان من أبرز ما ميز هذه الزيارة، الظهور اللافت والمهيب لأسرة أهل الشيخ آيّاه، الذين تقدّموا صفوف المستقبلين، في مشهد جمع بين الرمزية الروحية والتاريخية، وبين الحضور الاجتماعي الوازن لهذه الأسرة المباركة التي تتوارث جيلًا بعد جيل إرث العلم والصلاح والكرم والإنفاق في سبيل الله.

لقد بات واضحًا من خلال مشاهد الزيارة أن ولاية اترارزة أصبحت اليوم محسوبة معنويًا وروحيًا على أسرة أهل الشيخ آيّاه، لما لهذه الأسرة من رصيد عريق في خدمة الدين والوطن والمجتمع. فبصمات آل الشيخ آيّاه تمتد في كل مجال من مجالات الخير: من حفر الآبار وتوفير المياه الصالحة للشرب، إلى بناء المساكن، وتقديم الدعم للمحتاجين، والتكفل بالمرضى والطلاب، فضلًا عن حضورهم المستمر في ساحات الإصلاح والصلح الاجتماعي ونشر القيم الفاضلة.

وقد عكس الحضور المنظم والمعبّر لأفراد الأسرة حرصهم الدائم على الوقوف إلى جانب الدولة ورئيسها في مسيرة التنمية والاستقرار. وفي هذا السياق، برز العلامة والمفكر الدكتور محمد محمود ولد المصطفى – زوج الشيخة العزّة بنت الشيخ آيّاه – بدوره الفاعل في دعم جهود الأسرة ومساندة خيارات فخامة الرئيس، من خلال ما يقوم به من تعبئة فكرية وتنموية، تسعى إلى تحويل الدعم الروحي إلى خزان جماهيري وشعبي متماسك، يعزز الالتفاف حول مشروع الدولة الحديثة بقيادة الرئيس غزواني.

لقد اتسمت مواقف الأسرة خلال هذه الزيارة بالوضوح والاتزان، إذ عبّرت عن دعمها الصادق لرئيس الجمهورية، نابعًا من قناعة بأن استقرار البلاد ونهضتها لا يتحققان إلا بتضافر الجهود بين الدولة والعلماء والوجهاء، وأن القيادة السياسية حين تلتقي مع القيادة الروحية فإن الوطن يخطو خطوات ثابتة نحو الخير والازدهار.

إنّ ما شهدته ولاية اترارزة في هذه الزيارة لم يكن مجرد استقبال بروتوكولي، بل تجديدًا للعهد بين القيادة والشعب، ورسالة وفاء من الأسر المرجعية، وفي مقدمتها أسرة أهل الشيخ آيّاه، التي أكدت مرة أخرى أنها منارة للخير وركن من أركان التلاحم الوطني، وأنها ما زالت – كما كانت عبر التاريخ – سندًا للدولة في البناء والتآزر، وعنوانًا للصفاء الروحي والتكافل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى