الجمارك في عهد خالد ولد السالك… تجسيد فعلي لتوجيهات الرئيس وسياسات الحكومة

منذ أن أُسندت قيادة الإدارة العامة للجمارك إلى العقيد خالد ولد السالك، دخل هذا القطاع الحيوي مرحلة جديدة اتسمت بالحزم في التسيير، والوضوح في الرؤية، والصرامة في التطبيق، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدًا عمليًا لسياسات حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد انجاي الهادفة إلى ترسيخ الحكامة الرشيدة وتعزيز موارد الدولة وبناء إدارة عصرية فعالة.
لقد جاء تعيين ولد السالك في ظرفية دقيقة، تتطلب إعادة ضبط البوصلة داخل جهاز يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وأحد أهم أدوات السيادة الاقتصادية للدولة. فكان الرجل، بما يمتلكه من خبرة ميدانية متراكمة ومعرفة دقيقة بخبايا العمل الجمركي، في مستوى التحدي، حيث باشر منذ الوهلة الأولى مسارًا إصلاحيًا طموحًا، يقوم على إعادة الاعتبار للانضباط المهني، وتحديث آليات العمل، وتكريس الشفافية في مختلف المسارات، مستلهمًا في ذلك روح الإصلاح التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية.
وفي هذا السياق، شهدت الجمارك الوطنية تحولات لافتة على مستوى التنظيم والهيكلة، حيث تم إدخال إصلاحات نوعية تهدف إلى عصرنة القطاع، ومنحه المرونة اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية المتسارعة. وقد انعكست هذه الإصلاحات في تحسين الأداء العام، وتبسيط الإجراءات، وتقريب الإدارة من المواطن، بما يعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في هذا الجهاز الحيوي، ويجعل منه أداة فعالة في خدمة التنمية.
ولعل من أبرز ما يُحسب لهذه المرحلة، ذلك التوجه الجاد نحو الرقمنة، حيث عملت الإدارة العامة للجمارك تحت قيادة ولد السالك على إدخال أدوات رقمية حديثة، ساهمت في تسريع المعاملات، والحد من التعقيدات الإدارية، وتقليص هامش التدخل البشري، بما يعزز من الشفافية ويغلق منافذ الفساد. وهو خيار استراتيجي ينسجم مع الرؤية الوطنية الشاملة للتحول الرقمي، التي جعلت من تحديث الإدارة أحد مرتكزاتها الأساسية.
أما على صعيد المردودية المالية، فقد سجلت الجمارك خلال هذه الفترة نتائج وُصفت بالقياسية، حيث ارتفعت الإيرادات بشكل ملحوظ، في دلالة واضحة على نجاعة السياسات المعتمدة، وصرامة الرقابة، والنجاح في مكافحة التهرب الجمركي. لقد تحولت الجمارك، بفضل هذه الإصلاحات، إلى رافعة حقيقية لدعم الميزانية العامة للدولة، ومصدر موثوق لتعزيز الموارد الوطنية، في انسجام مع التوجه الحكومي الرامي إلى تعبئة الموارد الداخلية وتقليل الاعتماد على الخارج.
وفي جانب لا يقل أهمية، عززت الإدارة العامة للجمارك من دورها في حماية الاقتصاد الوطني، من خلال تكثيف جهود مكافحة التهريب، والتصدي لمحاولات إدخال المواد المحظورة أو غير المطابقة، بما في ذلك الأدوية والمنتجات الحساسة. وقد أثبتت هذه الجهود أن الجمارك ليست مجرد جهاز تحصيل، بل هي خط دفاع أول عن الأمن الاقتصادي والصحي للبلاد، وعن سلامة الأسواق الوطنية.
كما أولى العقيد خالد ولد السالك اهتمامًا خاصًا بالعنصر البشري، إدراكًا منه أن أي إصلاح لا يمكن أن ينجح دون كادر مؤهل ومتحفز. فتم العمل على تعزيز التكوين، وتحفيز الكفاءات، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام، بما يليق بجهاز ذي طابع شبه عسكري، يقوم على الدقة والجاهزية والمسؤولية، ويستحضر في كل ذلك واجب خدمة الوطن وصون مصالحه العليا.
وفي بعده الاتصالي، انتهجت الإدارة العامة للجمارك سياسة انفتاح محسوبة، عبر تعزيز حضورها الإعلامي، والتفاعل مع الرأي العام، وتوضيح الإجراءات للمواطنين، وهو ما ساهم في تحسين صورة القطاع، وبناء جسور من الثقة مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وترسيخ مبدأ الشفافية في العمل العمومي.
إن ما تحقق في قطاع الجمارك خلال هذه الفترة ليس مجرد نتائج ظرفية، بل هو تعبير عن رؤية إصلاحية متكاملة، يقودها رجل إدارة متمرس، يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويعمل بروح الفريق، وفي إطار الانسجام التام مع التوجهات العليا للدولة. فقد أثبت العقيد خالد ولد السالك أنه نموذج للقائد الإداري الصارم والعادل، الذي يجمع بين الحزم في تطبيق القانون، والانفتاح في التعاطي مع متطلبات العصر، في تجسيد حي لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وتنفيذ دقيق لسياسات حكومة معالي الوزير الأول.
وإذا كانت الإصلاحات الكبرى تحتاج إلى وقت لترسخ آثارها بشكل كامل، فإن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، وتؤكد أن الجمارك الوطنية تسير بخطى واثقة نحو تحقيق نقلة نوعية مستدامة، تعزز من مكانتها داخل المنظومة الاقتصادية، وتدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد قوي ومتنوع.
إن الإشادة بما تحقق اليوم في هذا القطاع، هو في جوهره إشادة بخيارات الدولة، وبالقيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، وبحكومة معالي الوزير الأول، التي جعلت من الإصلاح عنوانًا لعملها، ومن خدمة المواطن غاية لسياساتها. كما أنه اعتراف بجهود رجل أعاد للجمارك بريقها، ووضعها على سكة الأداء الفعال والمسؤول.
وفي ظل هذه الديناميكية المتجددة، تظل الآمال معقودة على مواصلة هذا المسار الإصلاحي، وتعزيزه بمزيد من الابتكار والتحديث، بما يضمن ترسيخ المكتسبات، وتحقيق تطلعات الوطن والمواطن. فالجمارك اليوم، بقيادة العقيد خالد ولد السالك، ليست فقط إدارة عمومية، بل أصبحت عنوانًا لنجاح الإصلاح، ونموذجًا يُحتذى في حسن التسيير وتجسيد الرؤية الوطنية الطموحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى