
الجمارك الوطنية في عهد خالد ولد السالك… انضباط مؤسسي ورؤية إصلاحية واعدة
الكاتب الصحفي / احمد محمد المختار
منذ تعيين العقيد خالد ولد السالك مديرًا عامًا للإدارة العامة للجمارك الوطنية، دخل هذا القطاع الحيوي مرحلة جديدة عنوانها الجدية في الأداء، والصرامة في التسيير، والوضوح في الرؤية، حيث لمس المراقبون والمتابعون للشأن الإداري والاقتصادي في البلاد تحولًا ملموسًا في أسلوب العمل الجمركي، سواء على مستوى التنظيم الداخلي، أو على صعيد العلاقة مع الفاعلين الاقتصاديين، أو في ما يتعلق بدور الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد الدولة.
لقد جاء اختيار العقيد خالد ولد السالك لهذا المنصب الحساس تتويجًا لمسار مهني حافل بالانضباط والمسؤولية، حيث راكم تجربة طويلة في مختلف مفاصل العمل الجمركي، مكنته من الإلمام العميق بتحديات القطاع وإكراهاته، ومن امتلاك رؤية واقعية لإصلاحه وتطويره. وهو ما انعكس منذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، من خلال حضوره الميداني، ومتابعته الدقيقة لسير العمل، وحرصه على ترسيخ ثقافة الانضباط والشفافية داخل المؤسسة.
ويُجمع العاملون في القطاع على أن المدير العام الجديد يتمتع بخصال قيادية قلّ نظيرها، تجمع بين الصرامة المهنية والإنسانية في التعامل، وبين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في تدبير الملفات، وهو ما أعاد الاعتبار لهيبة الجمارك، ورسّخ الثقة في أدائها، سواء لدى المواطنين أو لدى الشركاء الاقتصاديين.
لقد أولى العقيد خالد ولد السالك أهمية خاصة لتحديث آليات العمل الجمركي، عبر تعزيز الاعتماد على النظم الرقمية والتقنيات الحديثة في معالجة الملفات، وتبسيط الإجراءات، وتقليص آجال التخليص، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتسهيل حركة التجارة. كما حرص على تطوير آليات المراقبة والتفتيش، من أجل التصدي للتهريب والغش، وحماية السوق الوطنية من السلع الرديئة والمضرة بالصحة العامة.
وفي المجال الإداري، عمل المدير العام على إعادة تنظيم المصالح الجمركية، وتفعيل الرقابة الداخلية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إعطاء الأولوية لتأهيل الكادر البشري، عبر التكوين المستمر، ورفع مستوى الكفاءة المهنية للأفراد، بما ينسجم مع متطلبات العمل الجمركي الحديث.
ولم تقتصر إصلاحات الرجل على الجوانب التقنية والتنظيمية فحسب، بل شملت أيضًا البعد الأخلاقي والمؤسسي، حيث سعى إلى ترسيخ قيم النزاهة والاستقامة داخل الجهاز الجمركي، والتصدي لكل الممارسات التي تمس بصورة الإدارة أو تضعف ثقة المواطن فيها. وقد أعاد هذا التوجه الاعتبار لدور الجمارك كجهاز سيادي يخدم المصلحة العامة، ويعمل وفق القانون، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة.
كما عُرف العقيد خالد ولد السالك بانفتاحه على الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية، وحرصه على تعزيز التعاون مع الهيئات المختصة في مجال الجمارك والتجارة، بما يضمن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة، وتطوير الأداء الوطني وفق المعايير الدولية المعتمدة.
ويأتي هذا النجاح في قيادة قطاع الجمارك ليؤكد صواب قرار فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي اختار الرجل المناسب في المكان المناسب، ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تحديث الإدارة العمومية، وترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الحكامة الرشيدة. فاختيار العقيد خالد ولد السالك لم يكن مجرد تعيين إداري، بل كان رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة تتطلب الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على الإنجاز.
إن ما تحقق من إصلاحات خلال فترة وجيزة يعكس إرادة قوية في التغيير، واستعدادًا حقيقيًا لمواجهة التحديات، سواء تعلق الأمر بمحاربة التهريب، أو تحسين مردودية القطاع، أو تعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وهو ما جعل الجمارك اليوم أكثر حضورًا، وأكثر فعالية، وأكثر انسجامًا مع متطلبات المرحلة.
لقد استطاع المدير العام أن يعيد الثقة في هذه المؤسسة الحيوية، وأن يبعث فيها روحًا جديدة قوامها الانضباط، والعمل الجاد، والالتزام الصارم بالقانون، وهو ما جعل اسمه يقترن بالإصلاح والاستقامة والكفاءة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى نماذج قيادية تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وفي ظل هذا الأداء المتميز، تتطلع الأوساط الوطنية إلى أن يواصل العقيد خالد ولد السالك مسيرته الإصلاحية بنفس العزم والحزم، وأن يظل قطاع الجمارك رافعة أساسية للتنمية، وحصنًا منيعًا لحماية الاقتصاد الوطني، وشريكًا فاعلًا في بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، وراسخة بثقة مواطنيها.
الكاتب الصحفي
أحمد ولد محمد المختار