أهل الشيخ آياه.. سُلالة المجد التي لا تنال منها سهام الحسد

احمد محمد المختار

 

في كل مرة تتأهب فيها الأقلام المأجورة، وتتحرك ألسنة الحسد والافتراء، تجد أسرة الفضل والمجد والكرم، أهل الشيخ آياه، في صدارة أهدافها. وهي حملة لا تخفى دوافعها، ولا تُجهل أبعادها، فكل من يعلو شأنه ويصفو معدنه، تُرمى في وجهه سهام الباطل من ذوي القلوب المريضة الذين ضاقت صدورهم بما آتاهم الله من فضله.

لقد دأبت هذه الأسرة الشريفة، منذ عهد أجدادها الأقطاب الصالحين، على خدمة الدين والوطن والناس، فكانوا منارات صلاح، ووجوهاً بيضاء في وجه التاريخ والمجتمع، لم يعرف عنهم إلا البذل والكرم والإصلاح. لكن، وكما هي سنة الله في خلقِه، لا يسلم الشرفاء من الكائدين، ولا تنجو القمم من صغار النفوس الذين يقتاتون على الفتنة والإشاعة.

وما أثارته بعض الأقلام المأجورة مؤخراً حول استضافة حاضرة النمَجاط لـ «أحمد أيوب علي دينار، الملقّب بـ سلطان دارفور»، ليس إلا حلقة جديدة من مسلسل التضليل، ومحاولة يائسة للصيد في المياه العكرة. فالضيافة عند أهل الشيخ آياه ليست طارئة، ولا تُقاس بالمصالح الضيقة أو الأهداف السياسية، بل هي طبع أصيل فيهم، وخلقٌ موروث عن السلف الصالح الذين جعلوا إكرام الضيف عبادةً، ونصرة الملهوف واجباً، واستقبال الضيف عنواناً على المروءة لا وسيلة للجدل.

إن استضافة «أحمد أيوب علي دينار، سلطان دارفور» كانت في إطار الكرم الموريتاني الأصيل، الذي لا يفرق بين عربي وأعجمي، ولا بين قريب وبعيد، فكيف يُحمَّل عملٌ إنسانٍ واجتماعي هذا الكمّ من التأويل المغرض؟ وكيف تُلوى أعناق الحقائق لتشويه أسرةٍ لم تعرف إلا بالخير، ولم ترفع إلا راية الإصلاح والصفاء؟

وما يغيب عن هؤلاء المتقولين أن أسرة أهل الشيخ آياه لم تكتفِ بموروثها الروحي والعلمي فحسب، بل جعلت من العطاء الميداني نهجاً يومياً. فقد بصمت حضورها في مختلف المبادرات الخيرية والتنموية، من دعم الأسر الضعيفة، وتشييد المرافق، وتكفلها بعلاج المرضى، إلى المساهمة في البرامج الوطنية الرامية إلى ترسيخ السلم الاجتماعي وتعزيز التنمية المستدامة. وهي جهود تتناغم مع الرؤية الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من العدالة الاجتماعية، والإنصاف، ودعم الفئات الهشة، مرتكزات لبناء موريتانيا المتصالحة مع ذاتها.

ولم تكن الأسرة يوماً إلا سنداً للنظام الوطني، وعوناً للدولة في مشاريعها الإصلاحية والتنموية، تقديراً منها لمكانة الاستقرار، وإيماناً بضرورة وحدة الصف، وثقةً في مسار الإصلاح الذي يقوده الرئيس غزواني بخطى واثقة نحو مستقبل أفضل.

لقد آن لهؤلاء المتربّصين أن يدركوا أن آل الشيخ آياه لا تُنَال سمعتهم بنفثة حاسد، ولا تُخدش مكانتهم بخربشات أقلام مأجورة. فهذه الأسرة التي أنجبت العلماء والأولياء والوجهاء، ستبقى عصيةً على التشويه، سامقةً بعطائها وورعها، وراسخةً في وجدان الموريتانيين رمزا للصفاء والوفاء والعطاء.

إننا إذ نُدين هذا التناول المسيء، نؤكد أن المجتمع الموريتاني — بفطرته النقية — يعرف تمام المعرفة من هم أهل الشيخ آياه، ويُدرك أن من يهاجمهم إنما يهاجم تاريخاً من النُّبل والورع والإصلاح، وأن محاولاته تلك لن تزيدهم إلا مكانةً في القلوب، وثقةً في النفوس، ورفعةً في سُلَّم المجد.

فليكتب الحاسدون ما شاؤوا، ولتسطر الأقلام المأجورة ما تشاء، فالتاريخ لا يُكتب بالحقد، وإنما يُسطَّر بالصدق، ومن كان من سلالة الصلاح والكرم فمكانته محفوظة عند الله والناس، لا تهزها عواصف الافتراء، ولا تُطفئها نيران الحسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى