
مفتشية التعليم الابتدائي بمقاطعة المذرذرة.. نموذج في الجدية والنهضة التربوية
.تشهد مقاطعة المذرذرة حراكًا تربويًا مميزًا هذا العام، تجسده الجهود الكبيرة التي تبذلها مفتشية التعليم الابتدائي في سبيل النهوض بالقطاع وتحسين أداء المنظومة التعليمية داخل المقاطعة. وتضم مفتشية المذرذرة ثلاثًا وستين مدرسة ابتدائية موزعة على خمسة قطاعات تعليمية، تغطي مختلف التجمعات السكانية في المدينة وضواحيها، وتشكل بذلك نسيجًا تربويًا متكاملًا يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الطواقم الإدارية والتربوية.
ويتولى الإشراف على هذا المرفق الحيوي السيد محمد المختار صلاحي، وهو مفتش كفء وديناميكي، عُرف بصرامته في العمل ووضوحه في الطرح وجديته في المتابعة، فضلًا عن حضوره الميداني القوي في مختلف مدارس المقاطعة. فمنذ الأيام الأولى لافتتاح السنة الدراسية الحالية، تمكن من تغطية جميع المدارس في القطاعات الخمسة عبر زيارات ميدانية مباشرة ومتابعة دقيقة لسير العملية التربوية، ما ترك أثرًا إيجابيًا في صفوف المعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور على حد سواء.
ولم تقتصر جهوده على الجوانب الإدارية والفنية، بل سعى إلى تفعيل الدور الموازي لرابطات آباء التلاميذ من خلال التواصل المستمر معهم وإشراكهم في مراقبة سير الدراسة، وحثّهم على الانخراط الفاعل في تحسين البيئة المدرسية ومساندة الطواقم التربوية في أداء مهامها. وقد أعاد هذا التوجه القائم على الشراكة بين الإدارة والمجتمع المحلي للمدرسة الابتدائية مكانتها بوصفها فضاءً للتربية والتكوين ومسؤولية جماعية تتكامل فيها الأدوار وتتوحد فيها الجهود.
وقد عبّر عدد من أولياء أمور التلاميذ عن ارتياحهم الكبير لما يشهده قطاع التعليم في المقاطعة من انتظام وانضباط، مثمّنين الجهود التي يبذلها مفتش المقاطعة وطواقم التدريس وما تحقق من نتائج ملموسة على مستوى التنظيم والمتابعة الميدانية. ويرى الأهالي أن هذه الديناميكية الإيجابية تعكس تحولًا نوعيًا في الأداء الإداري والتربوي، وتجسد إرادة صادقة في خدمة التلاميذ وتوفير بيئة تعليمية محفزة قوامها الجدية والمسؤولية.
إن التجربة الحالية لمفتشية التعليم الابتدائي في مقاطعة المذرذرة، بقيادة المفتش محمد المختار صلاحي، تمثل نموذجًا يُحتذى به في التسيير التربوي الرشيد، وتبرهن على أن روح المبادرة والمتابعة الميدانية يمكن أن تصنع الفارق، وأن النهوض بالتعليم يبدأ من الميدان، حيث يُصنع الوعي وترتسم ملامح المستقبل.