الفريق محمد محمد سالم ولد لحريطاني: الكفاءة في المكان المناسب

يشكّل الأمن الوطني الدعامة الصلبة لأي دولة تطمح إلى الاستقرار والتنمية، فهو السدّ المنيع في وجه التهديدات، والحارس الأمين على الطمأنينة العامة للمواطنين. وفي هذا السياق، جاء تعيين الفريق محمد محمد سالم ولد لحريطاني مديراً عاماً للأمن الوطني بمرسوم رئاسي، خطوةً تحمل الكثير من الدلالات، وتعكس ثقة القيادة العليا في رجل عُرف بالكفاءة والانضباط والجدية في كافة المهام التي أوكلت إليه طيلة مسيرته المهنية.

لقد راكم الفريق ولد لحريطاني خبرة طويلة في ميادين الأمن والدفاع، تولّى خلالها مناصب قيادية حساسة من أبرزها قيادة جهاز أمن الطرق، و قيادة  أركان الجيش الجوي، إضافة إلى مواقع أمنية وإدارية أخرى ظل فيها مثالاً للمسؤول الصارم والمتوازن. وقد أظهر في جميع تلك المواقع قدرة عالية على التنظيم، وحسن تدبير الموارد البشرية واللوجستية، مع نزاهةٍ وصرامةٍ جعلته محل تقدير زملائه ورؤسائه على حد سواء.

إنّ اختيار ولد لحريطاني لقيادة جهاز الأمن الوطني ليس مجرد تعيين إداري عابر، بل هو رسالة واضحة على أن الدولة تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى رجال ذوي خبرة وحزم لإدارة الملفات الأمنية المعقّدة التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، بدءاً من مكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، مروراً بالتصدي للتطرف والإرهاب، وصولاً إلى حفظ السكينة العامة وتعزيز ثقة المواطن في جهاز الشرطة.

ويمتاز الرجل كذلك بقدرة على الجمع بين الحزم والمرونة؛ فهو قائد يعرف كيف يفرض الانضباط دون أن يفقد البُعد الإنساني في التعامل مع الأفراد. وهذا التوازن هو ما تحتاجه مؤسسة بحجم الأمن الوطني، حيث يُفترض أن تكون قوة القانون حاضرةً دائماً، وفي الوقت نفسه يكون رجل الأمن قريباً من هموم المواطن، مجسّداً لشعار “الأمن في خدمة الشعب”.

لقد أثبتت التجارب السابقة أن الفريق ولد لحريطاني ليس من طينة القادة الذين يكتفون بالشعارات، بل هو رجل ميدان، عملي وواقعي، لا يتردد في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وهذا ما يجعل تعيينه مديراً عاماً للأمن الوطني بمثابة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهو ما تعكسه ارتياحات واسعة في الأوساط الوطنية، الرسمية والشعبية على حد سواء.

إنّ المرحلة الحالية تفرض تحديات غير يسيرة على الدولة الموريتانية، خصوصاً في محيط إقليمي متقلب، وتزايد التهديدات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، وما تفرضه المدن الكبرى من ضغط أمني متنامٍ. ولذا فإن وجود شخصية بمستوى الفريق ولد لحريطاني على رأس جهاز الأمن الوطني يضمن، بفضل خبرته وتكوينه العسكري والأمني الرفيع، أن تكون المؤسسة الأمنية قادرة على مواكبة هذه التحديات بكفاءة ونجاعة.

إنّ الكفاءة ليست شعاراً يُرفع، بل تجربة تُترجم على أرض الواقع، وهذا ما أثبته ولد لحريطاني في مساره. والثقة ليست منحة مجانية، بل رصيد يُبنى بالصبر والعمل والإنجاز، وهو ما أهّله اليوم ليحمل أمانة جهاز حساس وحيوي بحجم الأمن الوطني. أما الجدية، فهي السمة التي ظلّت ترافق مساره المهني، وجعلته يحظى بسمعة طيبة بين زملائه وفي الوسط العام.

ولعلّ أبرز ما يبعث على الاطمئنان، أن موريتانيا اليوم، مع تعيين الفريق محمد محمد سالم ولد لحريطاني، تضع جهاز الأمن الوطني في يد قائد يعرف طبيعة التحديات، ويدرك حجم المسؤولية، ويملك من الكفاءة والخبرة والصرامة ما يؤهله لقيادة المؤسسة الأمنية نحو مزيد من الفاعلية والمهنية.

لقد كان القرار صائباً، والتعيين موفقاً، ومن شأنه أن يعزز ثقة المواطن في الدولة وأجهزتها، ويُكرّس صورة الأمن كحارس مطمئن للوطن والمواطن، يقوده رجل جدير بالثقة، هو بحق الرجل المناسب في المكان المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى